fbpx

مع انخفاض الليرة التركية …ملامح نموذج اقتصادي جديد تضعه الحكومة التركية.

تتسارع وتيرة انهيار الليرة التركية مع كل قرار يتخذه البنك المركزي التركي بخفض الفائدة على الليرة التركية حيث تراجع سعر الليرة الى أكثر من 17 ليرة مقابل الدولار، وسط مخاوف بشأن دوامة التضخم تزامناً مع خطة الرئيس رجب طيب اردوغان لخفض أسعار الفائدة في مواجهة ارتفاع الأسعار.

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي عن ملامح نموذج اقتصادي جديد تعتزم الحكومة التركية انتهاجه في ظل الأزمة الخانقة التي تعصف في الليرة التركية أمام الدولار، مع استمرار خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وذكر اتحاد المصارف في تركيا أن وزير المالية أطلع الاتحاد وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية ومديري البنوك الحكومية على النموذج الاقتصادي الجديد ذي أسعار الفائدة المنخفضة الذي وضعته الحكومة.

وقال اتحاد المصارف في بيان “ستواصل بنوكنا استخدام مواردها لتلبية الاحتياجات المالية للأسر وقطاع (المعاملات) الحقيقي ضمن آلية السوق الحرة.

البنك المركزي التركي وسياسة أسعار الفائدة المنخفضة

أعلن البنك المركزي التركي أن قرار تخفيض الفائدة جاء بعد تقييم العوامل التي تؤثر في السياسة النقدية، موضحاً أن استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري المدفوع بالطلب الأجنبي يساهم في هدف تحقيق استقرار الأسعار.

وخفض البنك المركزي للمرة الرابعة على التوالي سعر الفائدة 100 نقطة أساس من 15% إلى 14%، وبالتوازي مع ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رفع الحد الأدنى للأجور إلى 4250 ليرة تركية في نسبة أكبر مما توقعها المراقبون.

وخلال فترة قصير اتخذ البنك المركزي 4 قرارات متتالية أدت إلى تخفيض الفائدة من 19% إلى 14%، بحيث تم تخفيض سعر الفائدة 100 نقطة يوم 23 سبتمبر/أيلول الماضي ليصبح السعر 18%.

وتابعت لجنة السياسات المالية بالمصرف المركزي خفض السعر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بواقع 200 نقطة ليصبح السعر 16% تلاه يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بنحو 100 نقطة أساس ليصبح سعر الفائدة 15%.

ويترافق قرار تخفيض أسعار الفائدة في كل مرة بانخفاض حاد تشده الليرة التركية في وقت ذاته حيث يأثر ذلك سلباً على الليرة التركية.

المركزي التركي
البنك المركزي التركي

ماهي الأمور التي تركز عليها الخطة الاقتصادية الجديدة في تركيا؟

بالتزامن مع انخفاض الليرة التركية وخفض أسعار الفائدة ركزت الخطة الاقتصادية الجديدة في تركيا على إعطاء الأولوية إلى القطاع الصناعي، والذي اكتسب زخماً كبيراً في الفترة الماضية حيث حققت تركيا من خلاله نجاحات مبهرة، وتقوم الخطة الاقتصادية الجديدة على زيادة الاستثمار والإنتاج والعمالة والصادرات.

وفي سياق متصل ارتفع هذا العام عدد الشركات المصنعة بنسبة 74 % وبلغ 410 آلاف في حين بلغ عدد الشركات المسجلة في نظام معلومات السجل الصناعي 13500 شركة، كما زاد الإنتاج في القطاع بنسبة 146% وبلغ 291 مليار ليرة

وتهدف تركيا مع هذا النموذج الاقتصادي الجديد، إلى أن تصبح قاعدة عالمية في الإنتاج ذي القيمة المضافة والإنتاج عالي التقنية.

الصناعي التركي
القطاع الصناعي التركي

هل سعر الفائدة هو المشكلة في انخفاض الليرة التركية؟

تراجع قيمة الليرة التركية أزعج الكثيرين في تركيا وفي مقدمتهم أرباب الأسر وذوي الدخول الثابتة الذين زادت عليهم أعباء المعيشة بشكل متسارع، إذ بلغ معدل التضخم قرابة 20%.

وفزع المدخرون لتراجع قيمة ثرواتهم فسارعوا لشراء العملات الأجنبية والذهب وظل المستثمرون في حالة ترقب وزاد همُّ من عليهم مديونيات بالعملات الصعبة وكذلك مستوردي المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.

وقرار رفع سعر الفائدة لمواجهة تراجع سعر العملة المحلية وكذلك مواجهة ارتفاع معدل التضخم، لم يراعِ التدرج بمعدلات قليلة من ناحية ومن ناحية أخرى لم يراعِ التأثير السلبي على قطاع الاستثمار وكذلك سحب الاستثمارات من بورصة الأسهم والسندات.

ومع الاتجاه المتصاعد لسعر الفائدة من 15% في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وحتى يونيو/حزيران 2021 ليصل إلى 19%، تزامن مع صعود أسعار النفط في السوق الدولية وكوْن تركيا مستوردة لكميات كبيرة من النفط فتسبب ذلك في ضرر مزدوج على المنتجين والمستثمرين وأدى إلى نقل سبب التضخم إلى جانب العرض وهو ما يتضح من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج.

الليرة التركية
الليرة التركية

متى تنجح سياسة خفض سعر الفائدة؟

لا يوجد شيء في الاقتصاد يعمل بمفرده فهناك متغيرات وعوامل أخرى إما تؤثر فيه وإما معه إيجابياً أو سلبياً، وينطبق ذلك على خفض سعر الفائدة.

فإذا صاحَب تخفيض سعر الفائدة فتح منافذ للاستثمار والإنتاج يمكنها استيعاب المدخرات والأموال الراغبة في الاستثمار فعندها يكون تخفيض سعر الفائدة إيجابياً، وهذه الفرضية التي تعوِّل عليها سياسة الرئيس أردوغان

إذ يأمل أن يجني من وراء خفض سعر الفائدة فتح مشروعات جديدة وزيادة الاستثمارات القائمة وتوظيف المزيد من العمالة وزيادة القوة الإنتاجية الموجهة للتصدير.

ويستلزم ذلك سرعة أداء الحكومة دور مروج المشروعات بإعلان شركات مساهمة تلبي احتياجاتها الخدمية لتستفيد من الأموال الباحثة عن فرصة استثمار، على أن تكون حصة الحكومة بها لا تزيد على 10%.

مما يمكن الحكومة من الرقابة على أعمال هذه الشركات وفي نفس الوقت يُكسِب هذه الشركات الثقة لدى أصحاب المدخرات سواء كانوا من المواطنين أو من الأجانب المقيمين في البلاد أو خارجها.

اقرأ أيضاً:

100 يورو كم ليرة تركية تساوي – سعر صرف الليرة التركية اليوم

الليرة التركية 2022 .. رحلة طويلة وشاقة في مسارها الزمني عبر التاريخ

الحد الأدنى للأجور في تركيا 2022

البنك المركزي يقوم بضخ 62 مليار ليرة تركية لدعم الاقتصاد التركي

روابط وتطبيقات لمعرفة سعر الدولار اليوم مقابل الليرة التركية والعملات الأخرى 2021

وللاطلاع على أخبار تركيا العاجلة وكل ما يخص السوريين والعرب في تركيا، تابعونا على
تيلجرام قناة دليلك في تركيا
دليلك في تركيا على جوجل نيوز

You might also like