هل يستفيد السوريون من رفع الحد الأدنى للأجور بتركيا؟

أعلنت وزارة العمل التركية رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 14 في المائة إلى 1603 ليرات تركية (نحو 420 دولارا) ابتداء من مطلع عام 2018.

وجاء القرار بعد 4 اجتماعات وزارية خلصت إلى ضرورة زيادة رواتب العاملين بنسبة 14 في المائة.

وكانت وزارة العمل التركية أعلنت مطلع عام 2017 رفع الحد الأدنى للرواتب إلى 1404 ليرات، فيما حددته عام 2016 بـ1300 ليرة.

اللاجئون في تركيا

وقالت وزارة العمل التركية إن اللاجئين السوريين العاملين على أراضيها بإمكانهم الاستفادة من رفع الحد الأدنى للأجور وذلك في حال امتلاكهم إذن عمل نظامي في البلاد.

إلا أن معظم السوريين في تركيا يعملون بشكل «غير رسمي»، بسبب صعوبة الحصول على إذن العمل.

ما يعرضهم للاستغلال من قبل أرباب العمل خاصة في المنشآت الصناعية والمصانع في الولايات التركية المختلفة.

ويتقاضى بعض اللاجئين السوريين العاملين في ورشات الحياكة والمنشآت الصناعية مبالغ قد لا تزيد على 800 ليرة تركية في ظروف عمل سيئة ضمن ما يسمى «سوق العمل السوداء».

واستقبلت تركيا ما يزيد على ثلاثة ملايين لاجئ سوري، وفق الأرقام الرسمية، وتعاني الحكومة في تنظيم أمورهم القانونية والمعيشية.

تقرير عالمي

وكانت وكالة التصنيف الائتماني العالمي (ستاندرد آند بورز) ذكرت في تقرير لها في مايو (أيار) الماضي.

وقالت في التقرير أن السوريين في تركيا ساهموا برفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 – 0.3 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن اللاجئين السوريين كان لهم تأثير إيجابي على معدلات نمو الاقتصاد التركي، وأن العطاءات التي قدمتها الحكومة التركية للسوريين والاستهلاك الشخصي، ساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن مؤسسات اللاجئين وأموالهم المدخرة والرواتب التي يتقاضونها وتصرف في تركيا، ساهمت في رفع معدل الاستهلاك.

قروض

وقال مسؤولون حكوميون إن تركيا ستقدم قروضا بقيمة مائة مليار ليرة (26.5 مليار دولار) بحلول نهاية الربع الأول من عام 2018 عبر صندوق ضمان الائتمان.

ويهدف صندوق ضمان الائتمان إلى تحفيز الاقتصاد عبر ضمان القروض المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وزاد حجم الصندوق بأكثر من عشرة أمثال إلى 250 مليار ليرة في مارس (آذار) الماضي.

وأعلنت هيئة الإحصاء التركية أن عجز الميزان التجاري في البلاد اتسع بنسبة 52.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويأتي ذلك مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي (2016)، مع نمو حجم الواردات أكثر من الصادرات.

وبشكل عام، زادت قيمة الواردات عن الصادرات بواقع 6.3 مليار دولار، رغم الزيادة التي تحققت على الجانبين.

حيث شهدت الصادرات زيادة بنسبة 11.2 في المائة فيما ارتفعت الواردات بنسبة 21.3 في المائة.

ووصلت نسبة العجز في الميزان التجاري إلى 33.8 في المائة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت ألمانيا في صدارة الشركاء التجاريين لتركيا، في نوفمبر الماضي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3.36 مليار دولار.

المصدر: الشرق الأوسط

Leave a comment