ما هو سبب إندلاع الحرب بين دولتي “أرمينيا وأذربيجان”؟

ما هو سبب إندلاع الحرب بين أرمينيا وأذربيجان؟ ولماذا تدخلت تركيا وروسيا به؟

بات الجميع يعلم بـ الحرب المشتعلة بيم أذربيجان وأرمينيا التي مضى عليها عشرات السنين ولم تتوصل أحد الدولتين خلالها إلى حل لهذا النزاع.

والأمر الذي أشعل الصراع أكثر هو تدخل الدول الأخرى بغية حل مصالحهم وإرضاء أنانيتهم من خلال استغلال الحرب كـ “ورقة رابحة” في أيديهم للضغط على بعضهم البعض دون النظر لحل النزاع أساسًا!

تاريخ الحرب وأسبابها

بدأت الحرب بالإشتعال بين الدولتين، في العام 1991، بعد دعم أرمينيا لإنفصال إقليم “كارباخ” عن أذربيجان، بالإضافة إلى إحتلالها لمضيق “ممر” يصل بين كارباخ والأراضي الأرمينية “ممر لاتشين”.

وفي العام 1993 قامت أرمينيا بإحتلال المزيد من الأراضي الأذربيجانية، ليتم توقيع بعدها هدنة لوقف إطلاق النار بين الدولتين في العام 1994.

ولكن القضية بقيت في قارعة الطريق دون أن يتم حلّها أو حتى النقاش بها، وهذا كان بمثابة إغراء لأرمينيا يفيدها بالتصعيد بأي وقت تريده.

وبالإنتقال بشكل مباشر إلى العام الحالي 2020، وفي شهر حزيران/ يوليو تحديدًا، اشتعل فتيل المواجهة للمرة الأولى في خارج إقليم كاربخان، وخارج الأراضي الأذربيجانية الخاضعة لإحتلال أرمينيا.

وحينها بدأت المواجهات العسكرية تدور في منطقة تافوش الحدودية، علاوًة عن الهجوم الذي شنّته القوات الأرمينية على مواقع تابعة للجيش الأذربيجاني.

ولم يفصل عن آخر تصعيد سوى ثلاثة أشهر، تمثّل بإسقاط الجيش الأرميني لمروحيات أذربيجانية، فضلًا عن شن الهجوم الذي حصل على مواقع برية للأذربيجانيين.

تدخل الدول الاخرى في الصراع

لم تبقى أرمينا وأذربيجان لوحدهما في حلبة الصراع، بحيث أدخلت بعض الدول أنوفها في الحرب بغية استثماره كورقة لتضغط بها على الدول الأخرى.

وهذا الأمر بإمكانكم أن تنظروا إليه كتشجيع لعودة التصعيد بين الفترة والأخرى، داعيًا لمصالح الأطراف الدولية.

وكانت روسيا قد صفّت بطرف أرمينيا عن طريق تقديمها قرضًا للدولة بغية شراء أسلحة تحت ظل المساهمة بتفوق الأرمن على الأذربيجانيين في العام 2016.

وتهدف روسيا من الأمر برمته إلى استخدام الصراع كورقة رابحة لتضغط على المصالح الأوروبية والتركية، فضلًا عن أن الحرب الدائرة ترتكز على منطقة مرور أنابيب الغاز بإتجار أوروبا مرورًا بالأراضي التركية.

وسلّطت الحكومة التركية اعتمادها كليًا على أذربيجان كمصدر رئيسي لطاقتها، وهذا ما ساعدها بتخفيض اعتمادها على روسيا نوعًا ما لتلبية إحتياجات الغاز بنسبة 24% تقريبًا.

وكانت تركيا حتى العام 2015 تعتمد على روسيا بالغاز إلى نسبة تقارب الـ 58%، وهنا بإمكانكم أن تعرفوا أن خط الغاز الممتد من أذربيجان إلى أوروبا مرورًا بتركيا يعطي هامش مناورة كبير.

الأمر الأهم الذي لا يمكن الصمت عنه هو إندلاع المعارك في الأونة الأخيرة بخارج مناطق النزاع التاريخية!

وهذا الموضوع توجد وراءه أهداف خفية من هجمات الأرمن المتكررة، علاوةً عن أن تصعيد أرمينيا أصبح يشمل منطقة توفوز القريبة من مرور خط أنابيب القوقاز.

وتعتبر أنابيب القوقاز المصدر الأول لتغذية خط “تاناب” الذي ينقل الغاز من أذربيجان إلى الأراضي التركية.

ولم تتوصل تركيا وروسيا إلى حل خلال جولة مفاوضاتهم التي عقدت في شهر نيسان/ إبريل الفائت، والتي كان أساسها تجديد إتفاقية توريد الغاز إلى تركيا بأسعار منخفضة أكثر من السابق.

وهذا الأمر يتوافق حتمًا مع الإستراتيجية الروسية، التي تقوم بدورها على الضغط المستمر على أوروبا من خلال ملف الطاقة الذي بأيديهم.

المصدر: مركز جسور للدراسات

اقرأ/ي أيضًا رسميًا.. السلطات السعودية تمنع استيراد البضائع التركية إلى أراضيها

بإمكانكم قراءة جميع المقالات الهامة في موقعنا عبر الضغط هنا

ونقوم بنشر جميع الأخبار الهامة والعاجلة المتعلقة بتركيا والسوريين على تطبيق التيلغرام على الهاتف والحاسوب، وبإمكانكم الإنضمام لمجموعتنا هناك عن طريق الضغط (((هنا)))