fbpx

يوم عصيب يمرُّ على السوريين في غازي عنتاب.. والمخيمات

بينما تداول الناس صوراً لهم وهم يحتسون القهوة مع أغنية فيروز (تلج تلج) ونزل بعضهم إلى شوارع المدينة بعد أن اكتست بلونها الأبيض عقب تساقط الثلوج.

هناك آخرون كانوا يتعرضون لكوارث الموت، حيث لقي شاب سوري مصرعه إثر تعرضه لصعقة كهربائية بسبب سقوط أحد أسلاك الكهربا عليه.

وقعت الحادثة في منطقة كارشياكا في غازي عنتاب وقامت الفرق الطبية بنقله إلى المستشفى لكنه توفي رغم جميع المداخلات.

لم يكن مكتوب لهذا الشاب ان يفرح بهطول الثلج كغيره، بل كان الموت يناديه.

وفي حادثة أخرى توفي طفلان سوريان أيضاً إثر حريق منزلهما الكائن في نيزب غازي عنتاب.

أحدهما يبلغ من العمر عاماً ونصف والآخر 4 أعوام، لم تستطع فرق الاطفاء الوصول إليهما وانقاذهما، فقد سبقهم الموت.

بعد أن تقرأ هذه الأسطر ربما ستقول بينك وبين نفسك، وماذا عن المخيمات في الداخل السوري..!!.

بالطبع لن ننسى أهلنا في المخيمات ولن ننسى أطفال يفترشون الحجارة وثيابهم ملطخة بالوحل وثياب المسؤولين بالعار.

لن ننسى مايعانيه أطفالنا بالمخيمات من برد وقهر وغياب جميع مقومات الحياة.

نرى صورة للفيضانات التي اجتاحت المخيمات نقف مشلولين كشلل الحياة في المخيم.

ماذا سأكتب عن ‏وقفة أحتجاجية نفذها ناشطون ضد الاهمال الطبي والواقع الانساني بالمخيمات الذي تسبب بحالات وفاة طفلين‎ اليوم.

أين كانوا الناشطون ووقفتهم الاحتجاجية قبل الوفاة.

وماذا سأكتب عندما اقرأ خبراً عن ‏مخيمات النزوح الغارقة في إدلب و مناطق أخرى،”تشير آخر الأرقام إلى أن حوالي 9000 شخص على الأقل تضرروا بشدة نتيجة الفيضانات الأخيرة إضافة إلى تدمير و تخريب أكثر من 1700 خيمة.

ويضيفون بآخر الخبر أن موظفو القطاع الإنساني يعملون على مدار الساعة للاستجابة.

ماذا سيعمل موظفو القطاع الإنساني في غياب الإنسانية؟

وترى صورة تحسبها باخرة على شواطئ البحر الأحمر أو المتوسط .. لكنها ليست كذلك،

ببساطة هي خيمة لسيدة في مخيمات إدلب ، حيث القهر يغرق خيامهم، ووالله هذا الوحل الذي يغرقون به سيشهد على كل خائن ومتخاذل.

لذلك لا يسعنا كمواطنون عاديون أن نصف مايمر به أهلنا في المخيمات ومايعانوه الأطفال هناك بكلمات منمقة لاتسمن ولاتغني من جوع.

ونعجز أن نكتب حرفاً واحداً يصف طفلة تنتعل أكياس النايلون لتقي قدميها من الوحل.

الكاتب: فاطمة محمد فرج

Comments are closed.